في عام 1936أثناء الثورة في فلسطين على الانتداب البريطاني كتب شاعر شعبي عرف باسمه الأول ‘عوض’ بقطعة فحم على جدران الزنزانة ،ليلة إعدامه قصيدة مطلعها:’يا ليل خل الأسير تا يكمل نواحه’ ومن هذه القصيدة،نعرف أنه سبقه إلى حبل المشنقة اثنان من أشقائه، وأنه مثلما فعل معظم الثوار في ذلك الزمن باع ذهب زوجته ،ليشتري سلاحا وينضم إلى الثوار وضمن قصيدته موقفا سياسيا واعيا تجاه القيادات الفلسطينية في ذلك الزمن. أعاد نشر القصيدة الشاعر توفيق زياد خلال جهوده التوثيقية للأدب الشعبي في بداية السبعينيات من القرن الماضي،وغناها بعد ذلك بسنوات الفنان فتحي صبح . لم يكن عوض حالة فريدة في تلك الثورة التي استمرت ثلاث سنوات فكثيرون غيره لاقوا المصير نفسه ،مثل الشيخ فرحان السعدي وعمره يزيد على الثمانين والشيخ يوسف سعيد أبو درة أحد قادة الثوار النظيفي اليد والسلوك،وقبلهم في 17 حزيران عام 1930أعدم ثلاثة من الثوار في سجن عكا هم: عطا الزير ومحمد جمجوم وفؤاد حجازي
يا ليل خلّي الأسير … تايكمل نواحو
رايح يفيق الفجر … ويرفرف جناحو
تايتمرجح المشنوق … من هبّة رياحو
يا حيط وقّف تاقظّي كلّ حسراتي
يمكن نسيت مين أنا ونسيت آهاتي
يا حيف انقضت بإيدك ساعاتي
شمل الحبايب ضاع وتكسّروا قداحو
لا تظن دمعي خوف … دمعي ع أوطاني
ع كمشة زغاليل … بالبيت جوعانه
مين راح يطعميها … من بعدي وإخواني
اثنين قبلي شباب … ع المشنقة راحو
بكرة مرتي كيف … رح تقضي نهارها
ويلها عليّ أو … ويلها ع صغارها
يا ريتني خلّيت … في إيدها سوارها
يوم دعاني الحرب … تااشتري سلاحو

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق